مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

226

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

ويكون عددهم ضعف عدد المرتبة الأولى ؛ لأنّ لكلّ من أولئك الأربعة أباً وامّاً ، فيكونون ثمانية : أبُ أب الأب ، وامّ أب الأب ، وأبُ امّ الأب ، وامّ امّ الأب ، وأبُ أب الامّ ، وامّ أب الامّ ، وأبُ امّ الامّ ، وامّ امّ الامّ . المرتبة الثالثة : وهي فوق المرتبة الثانية ، ويكون عددهم ضعف المرتبة الثانية ، فيبلغ عددهم إلى ستّة عشر جدّاً ، وهكذا تتصاعد المراتب . نعم ، كلّ مرتبة قريبة تحجب المرتبة البعيدة ، فلا ترث المرتبة الثانية لو بقي واحد من المرتبة الأولى ولو أنثى ، وهكذا . وقد تقدّم تفصيل ميراث المرتبة الأولى ، وأمّا المرتبة الثانية فإنّهم إمّا يوجدون كلّهم حال وفاة المورّث أو يوجد بعضهم دون بعض فتكون صورها عديدة ( « 1 » ) ، ويُقتصر هنا على ذكر ما تعرّض له الفقهاء ، وهي كيفيّة إرث الأجداد الثمانية ، وقد اختلفوا فيها إلى ثلاثة أقوال : الأوّل : المشهور ( « 2 » ) - بل قيل ( « 3 » ) : لم يوجد مخالف إلّا معين الدين المصري والبرزهي - على أنّ لأجداد الامّ الأربعة الثلث يقتسمونه أرباعاً بالسويّة ، ولأجداد الأب الأربعة الثلثين ، يقتسمون بينهم بالتفاضل للذّكر مثل حظّ الأنثيين وكلّ فريق من هؤلاء يقسمون الثلثين أثلاثاً أيضاً ، فلأبوي أب أب الميّت ثلثا الثلثين للذّكر مثل حظّ الأنثيين ، ولأبوي امّ أبيه الثلث يقسمان للذّكر ضعف الأنثى أيضاً . ووجه ذلك ملاحظة جهة الانتساب إلى نفس الميّت ( « 4 » ) ، فالذي ينتسب إليه بالامّ يأخذ بالسويّة ، وإن كان جدّ أب امّ الميّت ؛ لأنّ لكلّ ذي رحم نصيب قريبه ، ونصيب أب أب الميّت - أي جدّه لأبيه - الثلثان ، فهما لمن يتقرّب به ، ونصيب امّ أبيه الثلث ، فهو لمن يتقرّب بها ( « 5 » ) . وتصحّ المسألة على هذا القول من مائة وثمانية ( « 6 » ) ؛ لأنّ أصل الفريضة ثلاثة ،

--> ( 1 ) انظر : ما وراء الفقه 8 : 81 . ( 2 ) الروضة 8 : 147 . المفاتيح 3 : 323 . كشف اللثام 9 : 431 . الرياض 12 : 551 . جواهر الكلام 39 : 163 . ( 3 ) مفتاح الكرامة 8 : 150 . ( 4 ) المسالك 13 : 150 . المفاتيح 3 : 324 . ( 5 ) مستند الشيعة 19 : 304 . ( 6 ) الشرائع 4 : 28 . القواعد 3 : 365 . مستند الشيعة 19 : 307 . جواهر الكلام 39 : 164 .